لأول مرة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تعترف: أنا رجل

في تطور مفاجئ وصادم أثار ردود فعل قوية في أوساط الرياضة العالمية، كشفت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مقابلة حصرية مع صحيفة ليكيب الفرنسية بتاريخ 5 فبراير 2026 أنها تحمل الصبغي الذكري (XY) وجين (SRY) المسؤول عن التطور الجنسي الذكري، معترفة كذلك بارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون لديها وخضوعها لعلاج طبي لخفضه.
وأكدت خليف في مقابلتها أن هذا الاعتراف الصريح يأتي تأكيدًا لما أظهرته تقارير طبية مسربة سابقًا، التي أشارت إلى أنها تعاني من نقص إنزيم “5-ألفا ريدوكتاز”، وهو اضطراب بيولوجي نادر يمنع التطور الطبيعي للأعضاء التناسلية الذكرية عند الولادة، ما أدّى إلى تصنيفها كأنثى اجتماعيًا منذ الطفولة، قبل أن تظهر علامات الذكورة البيولوجية بشكل أوضح في مرحلة البلوغ.
وأوضحت الملاكمة الجزائرية أنها لا تعتبر نفسها “متحولة جنسياً”، مشددة على أنها نشأت كفتاة في قريتها وتربّت وسط أسرها ومجتمعها كما يُتوقع من أنثى. وأضافت أن مسيرتها الرياضية لم تكن يومًا مبنية على نية خداع أو تعمد الاستفادة من وضع بيولوجي ما، بل كانت نتيجة عمل ومثابرة في رياضتها التي أحبَّتها منذ الصغر.
هذا الاعتراف يعيد فتح الجدل حول أولمبياد باريس 2024، حيث أثار تتويج خليف بالميدالية الذهبية في فئة السيدات آنذاك نقاشات واسعة حول عدالتها في المنافسة. ويضع التصريح الجديد اللجنة الأولمبية الدولية في موقف محرج، خصوصًا بعد دفاعها المستميت عن أهليتها للمشاركة في فئة السيدات آنذاك.
ويرى خبراء في الرياضة والطب الرياضي أن الإعلان عن امتلاك النمط الصبغي XY يضع أسئلة علمية وقانونية جديدة حول مفهوم “الميزة البيولوجية” في الرياضة النسوية، في وقت تشهد فيه اللوائح الدولية توجّهات نحو فرض اختبارات جنسية إلزامية لضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسات قبل تأكيد الأهلية للمشاركة، خاصة في الاستحقاقات الكبرى مثل أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
يبقى ملف إيمان خليف واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الرياضة الحديثة، بين الحقوق، والهوية البيولوجية، ومعايير المنافسة العادلة في الرياضة النسوية.




