زلزال نهائي “الكان”.. ضغوط لإقالة الأمين العام واعترافات تصب في مصلحة المغرب

ما تزال تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 تُخيِّم على أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في ظل تصاعد الأصوات المطالِبة بمحاسبة المسؤولين عمّا جرى خلال المواجهة المثيرة التي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي بالعاصمة الرباط.
الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لـ“الكاف”، الذي انعقد بمدينة دار السلام بدعوة من الرئيس باتريس موتسيبي، خُصِّص بشكل شبه كامل لمناقشة تقرير المباراة النهائية. وبحسب معطيات متطابقة، فقد استغرقت المناقشات أزيد من أربع ساعات دون الخروج بقرارات رسمية، في مؤشر واضح على حجم الانقسام داخل الجهاز القاري.
وكشفت مصادر من داخل اللجنة التنفيذية أن الأمين العام فيرون موسينغو-أومبا تعرّض لانتقادات حادة، وسط مطالب بإعادة النظر في وضعيته القانونية، خاصة في ظل الجدل المرتبط بسن التقاعد والاستثناء الذي استفاد منه وانتهى في أكتوبر 2025، بينما تؤكد اللوائح الداخلية للاتحاد عدم إمكانية تمديده مرة أخرى.
ولم تقتصر الانتقادات على هذا الجانب، بل شملت أيضًا طريقة تدبير عدد من الملفات التنظيمية، من بينها تعيينات داخل لجان الاتحاد دون الرجوع إلى اللجنة التنفيذية، وهو ما اعتبره عدد من الأعضاء خرقًا صريحًا للمساطر المعتمدة ومصدر توتر داخل هياكل “الكاف”.
وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة أعمق فجّرتها أحداث النهائي، الذي شهد جدلًا تحكيميًا واسعًا بعد إلغاء هدف للمنتخب السنغالي واحتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الأنفاس الأخيرة، قبل أن تتجه المباراة إلى شوطين إضافيين تُوِّج خلالهما منتخب السنغال باللقب.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد تقدّمت باستئناف ضد العقوبات الصادرة في أعقاب اللقاء، مع تلويحها باللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية، في خطوة تعكس تشبثها بالدفاع عن حقوق المنتخب المغربي.
وتُعزّز هذه المعطيات مجتمعة القناعة بأن ملف نهائي “الكان” لم يُطوَ بعد، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات على مستوى هرم التسيير داخل الاتحاد الإفريقي، في ظل ضغط متزايد لإعادة ترتيب البيت الداخلي وضمان احترام اللوائح، بما يحفظ مصداقية المسابقات القارية ويصون حقوق الاتحادات الوطنية.




